السيد محمد هادي الميلاني
128
تفسير سورتي الجمعه والتغابن
الجماعات « 1 » . وفي تفسير الرازي عن سلمان رضي اللَّه عنه قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : « سمّيت الجمعة جمعة ، لأنّ آدم جمع فيها خلقه » « 2 » وقيل : أوّل من سمّاه كعب بن لؤي جدّ النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وكانت العرب تسميه العروبة « 3 » . وقيل : الأنصار . وقيل غير ذلك ممّا لا يسعه المقام ، فليرجع إلى محلّه « 4 » . وأمّا البحث الثامن ، أيسبب قوله « فَاسْعَوْا » دون فامضوا أو إسرعوا : الأمر بالسرعة إليها بالأقدام والقصد في المشي ، والكفّ عن العمل ، والسرعة بالقلب ، كما تقول لزيد : إسع إلى الأمر الفلاني ، تريد السرعة بالقلب . وليس جميع ما ذكرناه معنى مطابقيّاً له ، وفي الصافي عن الباقر عليه السّلام : « أسعوا أيامضوا » « 5 » وعن العلل عن الصّادق عليه السّلام : معنى « فاسعوا هو الإنكفاء » « 6 » وعن الكافي عن الباقر
--> ( 1 ) الظاهر أنّ المراد عدم اجتماع الناس في المساجد لصلاة الظهر ، في يوم الجمعة ، ولكن لم نجده بهذا اللفظ ، وفي مجمع البيان : لأنّه تجتمع فيه الجماعات . ( 2 ) تفسير الفخر الرازي 30 / 8 . ( 3 ) تفسير الكشاف 4 / 104 . ( 4 ) تفسير صدر الدين الشيرازي : 576 . ( 5 ) تفسير الصّافي 7 / 191 عن القمي 2 / 367 . ( 6 ) علل الشرائع 2 / 357 .